قطب الدين الراوندي
508
الخرائج والجرائح
صنعته وهو مد من شعير طحنته ، وعصرت عليه عكة ( 1 ) كان فيها سمن ، فقام النبي صلى الله عليه وآله ومن معه فدخل عليها ، ودخلوا وأكلوا وشبعوا حتى أتى عليهم . فقيل لانس : كم كانوا ؟ قال : أربعين . ( 2 ) 22 - ومنها : ما روي عن الرضا ، عن أبيه عليهما السلام : كنت عند أبي يوما وأنا طفل خماسي ، إذ دخل عليه نفر من اليهود فسألوه عن دلائل رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال لهم : سلوا هذا ؟ فقال أحدهم : ما أعطي نبيكم من الآيات التي نفت الشك ؟ . قلت : آيات كثيرة ، إسمعوا وعوا أنتم تدرون أن الجن كانت تسترق السمع قبل مبعث نبي الله فمنعت في أول رسالته بالرجوم ( 3 ) .
--> 1 ) العكة : زقيق للسمن أصغر من القربة ، جمعها عكك : 2 ) أورده المصنف في قصص الأنبياء : 310 بالاسناد إلى الصدوق ، عن محمد بن هارون ، عن موسى بن هارون ، عن حماد بن زيد ، عن هشام ، عن محمد ، عن أنس ، قال : أرسلتني أم سليم مثله . عنه اثبات الهداة : 2 / 132 ح 552 ، والبحار : 18 / 26 ح 14 . وروى مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري في كتابه " صحيح مسلم " : 3 / 1612 ح 142 عن يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال أبو طلحة لام سليم ( مثله ) ، والبيهقي في السنن الكبرى : 7 / 273 باسناده إلى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك . . . مثله . 3 ) أشار عليه السلام إلى قوله تعالى في سورة الحجر : 18 " الا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين " . قال الفيض في تفسير الصافي عن أمالي الصدوق : 235 عن الصادق عليه السلام : كان إبليس يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى عليه السلام . . فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله حجب عن السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم وقالت قريش : هذا قيام الساعة . . . والى قوله تعالى في سورة الجن : 8 و 9 " وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا . وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا " راجع كتب التفاسير .